التّحكيم في التّفريق بين الزّوجين للأعذار في الشّريعة والقانون السّوريّ
الكلمات المفتاحية:
التّحكيم، التّفريق بين الزّوجين، التّفريق للعيوب، الأعذار بين الزّوجين، التّفريق للأعذار الزّوجيّة.الملخص
حصّن الإسلام العقود بكلّ أنواعها، وطلب من المسلمين أن يلتزموا ما فيها من حقوق للآخرين، ومنع الغرر والغشّ فيها وكتم العيوب التي قد تكون ضمن العقود، وجعل لعقد الزّواج ميزة بين تلك العقود، وقد نهى الله تعالى عن التّصرّفات التي كان يفعلها أهل الجاهليّة للنّساء، كإلقاء الثّوب عليها ليتزوّجها أو يمنعها من الزّواج حتّى تموت ويرثها، ثمّ طلب أن يعاشرها زوجها بالمعروف دون إدخال الضّرر عليها ودون أن يعاملها بشقاق وفحش، ونهى الباري سبحانه وتعالى عن ظلمها بكلّ أنواع الظّلم ومن ذلك أخذ ما آتاها من مهر وعدم الوفاء بالحقوق التي لهن، فوصف سلب المرأة حقّها أنّه بهتان وظلم، فهذه المودّة والرّحمة قد لا تدوم بين الزّوجين، فقد يقع الضّرر والشّقاق بينهما وينزغ الشّيطان بينهما، أمّا بعض الأزواج فيلجأ لمعاملة المرأة بالشّقاق والضّرر وسوء العشرة وعدم الإنفاق، والضّرر بغَيبَة الزّوج بالسّفر أو السّجن أو الفقد أو الضّرب والكلام الذي فيه إيذاء وتقبيح وإعراض وهجر، وقد تحصل بعض الأمراض المنفّرة. فكيف تفعل المرأة في هذه الحالة؟